المنهـــــــــــــــــــج التــــــــــــاريـــــــــــــــخي

 

تعريف المنهج التاريخيالإستردادي“:
أولا/ تعريف المنهج: و هو الأسلوب و الطريق المؤدي لمعرفة الحقائق أو الغرض المطلوب، كذلك نطلق عليه الوسيلة المؤدية إلى اكتشاف الحقائق و المعرفة العلمية.
ثانيا/ تعريف التاريخ لغة: أرخ، تأريخ، تسجيل حادثة ما في مكان ما و زمان ما.
ثالثا/ تعريف التاريخ اصطلاحا: عرفه ابن خلدون على أنه: ” إن فن التاريخ …لا يزيد على أخبار عن الأيام و الدول، و السوابق من القرون الأول، تنمى فيها الأقوال، و تضرب فيها الأمثال…و في باطنه نظر
و تحقيق و تعليل للكائنات و مباديها دقيق، و علم بكيفيات الوقائع و أسبابها عميق”.

بعض أعلام المنهج التاريخي:
– العلامة ابن خلدون: و استخدم المنهج التاريخي في دراسته للعمران البشري في تحليله لمراحل تطور الدولة و هرمها.
– ماكس فيبر: كذلك استخدم المنهج التاريخي في دراسته لبعض الفرق الدينية البروتستنتية و تأثيرها في المجتمع أنذاك.
– كارل ماركس: أيضا هو استخدم المنهج التاريخي في دراسته لصراع الإنسان مع الطبيعة و تطور النظم في المجتمع عبر مراحلها التاريخية.

المنهج التاريخى فى البحث العلمى

المنهج التاريخي فى البحث العلمى/ محمود الفرماوى   

تعريف المنهج التاريخي:

يقصد بالمنهج التاريخي، هو”عبارة عن إعادة للماضي بواسطة جمع الأدلة وتقويمها، ومن ثم تمحيصها وأخيراً تأليفها؛ ليتم عرض الحقائق أولاً عرضاً صحيحاً في مدلولاتها وفي تأليفها، وحتى يتم التوصل حينئذٍإلى استنتاج مجموعة من النتائج ذات البراهين العلمية الواضحة

وهو أيضاً “ذلك البحث الذي يصف ويسجل ما مضى من وقائع وأحداث الماضي ويدرسها ويفسرها ويحللها على أسس علمية منهجية ودقيقة؛ بقصد التوصل إلى حقائق وتعميمات تساعدنا في فهم الحاضر على ضوء الماضي والتنبؤ بالمستقبل

كما يعرف، بأنه ذلك المنهج المعني بوصف الأحداث التي وقعت في الماضي وصفاً كيفياً، يتناول رصد عناصرها وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها،والاستناد على ذلك الوصف في استيعاب الواقع الحالي، وتوقع اتجاهاتها المستقبلية القريبة والبعيدة.

أهمية المنهج التاريخي:

أ ــ يمكّن استخدام المنهج التاريخي في حل مشكلات معاصرة على ضوء خبرات الماضي.

ب ــ يساعد على إلقاء الضوء على اتجاهات حاضرة ومستقبلية .

جـ ــ يؤكدالأهمية النسبية للتفاعلات المختلفة التي توجد في الأزمنة الماضية وتأثيرها.

دــ يتيح الفرصة لإعادة تقييم البيانات بالنسبة لفروض معينة أو نظريات أو تعميمات ظهرت في الزمن الحاضر دون الماضي.

ـ خطوات تطبيق المنهج التاريخي:

يتبع الباحث الذي يريد دراسة ظاهرة حدثت في الماضي بواسطة المنهج التاريخي الخطوات التالية :

أ ــ توضيح ماهية مشكلة البحث:

أي تحديد مشكلة البحث التاريخية : يتطلب توضيح ماهية مشكلة البحث تناول خطوات الأسلوب العلمي في البحث، وهي: التمهيد للموضوع، وتحديده، وصياغة أسئلة له،وفرض الفروض، وأهداف البحث، وأهمية البحث، والإطار النظري للبحث، وحدوده، وجوانب القصور فيه، ومصطلحات البحث و تحديد الظاهرة أو الحادثة التاريخية المراد دراستها

ويتم هذا التحديد وفق نسقين محددين:

البعد المكاني :للظاهرة كأن نقول الثورة الجزائرية.المجال الزماني:كأن نقول الثورة الجزائرية 1954م – 1962م.

ويشترط في مشكلة البحث توافر شروط، من مثل: أهميتها،ومناسبة المنهج التاريخي لها، وتوافر الإمكانات اللازمة

. وأهمية النتائج التي سيتوصل إليها الباحث.

ب ــ جمع البيانات اللازمة :

أي جمع المادة التاريخية:

وهذه الخطوة تتطلب مراجعة المصادر الأولية والثانوية،واختيار البيانات التي ترتبط بمشكلة بحثه. ومما تجدر الإشارة إليه هنا، أن على الباحث التمييز بين نوعي المصادر. إذ تتمثل المصادر الأولية في السجلات والوثائق،والآثار. وتتمثل المصادر الثانوية في الصحف والمجلات، وشهود العيان، والمذكرات والسير الذاتية، والدراسات السابقة، والكتابات الأدبية، والأعمال الفنية، والقصص،والقصائد، والأمثال، والأعمال والألعاب والرقصات المتوارثة، والتسجيلات الإذاعية،والتلفزيونية، وأشرطة التسجيل، وأشرطة الفيديو، والنشرات، والكتب، والدوريات،والرسومات التوضيحية، والخرائط.

ج ــ نقد مصادر البيانات:

وتتطلب هذه الخطوة فحص الباحث للبيانات التي جمعها بواسطة نقدها، والتأكد من مدى فائدتها لبحثه. ويوجد نوعان للنقد، الأول، ويسمى بالنقدالخارجي، والثاني، ويسمى بالنقد الداخلي. ولكل منهما توصيف خاص به على النحوالتالي:

– النقد الخارجي :

ويتمثل في إجابة الباحث عن الأسئلة التالية:

هل كتبت الوثيقة بعدالحادث مباشرة أم بعد مرور فترة زمنية؟ هل هناك ما يشير إلى عدم موضوعية كاتب الوثيقة ؟

هل كان الكاتب في صحة جيدة في أثناء كتابة الوثيقة؟هل كانت الظروف التي تمت فيها كتابة الوثيقة تسمح بحرية الكتابة؟

النقد الداخلي : ويتمثل في إجابة الباحث عن الأسئلة التالية:

هل تمت كتابة الوثيقة بخط صاحبها أم بخط شخص آخر؟ هل تتحدث الوثيقة بلغة العصر الذي كتب فيه؟

هل كتبت الوثيقة على مواد مرتبطة بالعصر أم على ورق حديث؟هل هناك تغيير أم شطب أم إضافات في  الوثيقة ؟

د ـ تسجيل نتائج البحث وتفسيرها:

وهذه الخطوة تتطلب من الباحث أن يعرض النتائج التي توصلإليها البحث تبعاً لأهداف أو أسئلة البحث مع مناقشتها وتفسيرها. وغالباً ما يتبع الباحث عند كتابة نتائج بحثه ترتيب زمني أو جغرافي أو موضوعي يتناسب ومشكلة البحث محل الدراسة.

هـ ـ ملخص البحث: وهذه هي الخطوة الأخيرة من خطوات المنهج التاريخي، وتتطلب أن يعرض الباحث ملخصاً لما تم عرضه فيالجزء النظري والميداني في البحث، كما يقدم توصيات البحث التي توصل إليها، ومقترحات لبحوث مستقبلية.

أدوات جمع المعلومات في المنهج التاريخي:

-الملاحظة التحليلية الناقدة للمصادر التاريخية.

-تحليل للمادة التاريخية باستخدام الاجهزة والوسائل التكنولوجية للكشف عن صحة أو زيف المادة التاريخية .

-المقابلات الشخصية لشهود العيان والقنوات الناقلة للحوادث والاخبار. -إستطلاعات الرأي والاستبيانات.

صياغة الفروض في المادة التاريخية: يعتمد البحث التاريخي غيره من مناهج البحث على الفرضية أو الفرضيات لتساعده في تحديد مسار وإتجاه البحث وتوجهه الفرضية الى جمع المعلومات الضرورية واللازمة للفرضية وبعد فحصها ونقدها يقوم بتعديل فرضية البحث على ضوئها والبناء عليها وبعد ذلك إستخلاص الحقائق ووضع النتائج، وعادة ما تتعدد الفروض في الدرسات التاريخية على اعتبار أن معظم أحداث التاريخ لا يمكن تضيقها بشكل موضوعي بسبب واحد وهو أن الاحداث التاريخية معقدة ومتداخلة ويصعب ربطها بسبب واحد.

مثلا: ….. كتابة وتركيب البحث التاريخي: إن تقرير البحث التاريخي لا يختلف في مواصفاته عن غيره من تقارير الابحاث الأخرى

إعتبارات أساسية في كتابة البحث التاريخي منها:

1-كتابة الحقائق التاريخية على بطاقات أو مذكرات خاصة بشكل حقائق مرتبة على أساس تسلسلي زمني من الماضي إلى الحاضر.

2 -. دراسة البيانات التاريخية وتحليلها مع التركيز على إظهار علاقات ….. والنتيجة للحوادث والعوامل المدروسة.

3-. كتابة تقرير البحث يكون على أساس العناصر التالية:

أ‌- المقدمة التمهيدية بما فيها من فرضيات و الاشكال المطروح

ب‌-الدراسات السابقة للبحث.

ت‌-أهداف وأسئلة فرضيات البحث. ث‌-منهجية البحث للاجابة عن الاسئلة واختيار الفرضيات بواسطة المنطق أو بالأدوات والوسائل النقدية المناسبة.

ج‌- عرض الحقائق والبراهين والدلائل التاريخية للتحليل والتقدير وإخراج النتائج والتوصيات للمستقبل

أ ـ مزايا المنهج التاريخي:

– يعتمد المنهج التاريخي الأسلوب العلمي في البحث. فالباحث يتبع خطوات الأسلوب العلمي مرتبة، وهي: الشعوربالمشكلة، وتحديدها، وصياغة الفروض المناسبة، ومراجعة الكتابات السابقة، وتحليلالنتائج وتفسيرها وتعميمها.

– اعتماد الباحث على المصادرالأولية والثانوية لجمع البيانات ذات الصلة بمشكلة البحث لا يمثل نقطة ضعف في البحثإذا ما تم القيام بالنقد الداخلي والنقد الخارجي لهذه المصادر.

ب ـ عيوب المنهج التاريخي:

-أن المعرفة التاريخية ليست كاملة، بل تقدم صورة جزئية للماضي؛ نظرا ًلطبيعة هذه المعرفة المتعلقة بالماضي، ولطبيعة المصادر التاريخية وتعرضها للعوامل التي تقلل من درجة الثقة بها، من مثل: التلف والتزوير والتحيز .

– صعوبة تطبيق الأسلوب العلمي في البحث في الظاهرةالتاريخية محل الدراسة؛ نظراً لأن دراستها بواسطة المنهج التاريخي يتطلب أسلوباًمختلفاً وتفسيراً مختلفاً.

– صعوبة تكوين الفروض والتحقق من صحتها؛ وذلك لأن البيانات التاريخية معقدة، إذ يصعب تحديد علاقة السبب بالنتيجةعلى غرار ما يحدث في العلوم الطبيعية.

– صعوبة إخضاع البيانات التاريخية للتجريب، الأمر الذي يجعل الباحث يكتفي بإجراء النقد بنوعية الداخلي والخارجي.

– صعوبة التعميم والتنبؤ؛ وذلك لارتباط الظواهر التاريخية بظروف زمنية ومكانية محددة يصعب تكرارها مرة أخرى من جهة، كما يصعب على المؤرخين توقع المستقبل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر

موقع الالكتروني كم مقالة محمد الفرماوي, البحث التاريخى فى مجال البحث العلمىالابحاث العلميه التاريخيهمميزات البحث العلمىمميزات المنهج التاريخى

 

 

 

لم تتفق لهجات النقاد في مناقشة التلقي وذلك منذ ظهور النقد الشكلي ,وتأثر ببعض المؤثرات التي منها الانفصام الواضح بين الحياة السياسية والانتاج الادبي, وانتشار الطباعة الذي أدى إلى اتساع دائرة القراءة مما أدى إلى تغيير نمط العلاقة بين المؤلف والقارئ (1)

ومصطلح الاستقبالية بوصفة نظرية واسعة ينظر إليه من سياقيين

1 – خاص ويتعلق بحدود مستوى القراءة للنص مع اختلاف تنوع القراءة فيحصل مع هذا تعدد قرائي ,متنوع ومختلف

2 – تأريخي ويتعلق بالنظر في النص الواحد واختلاف قراءاته المتعددة في الازمنة والجغرافيات المختلفة (2)

عندما يتوقف النقاد لرصد العوامل المؤثرة في تكوين نظرية التلقي فإن روبرت هولمب يوجزها في خمسة مؤثرات هي على التوالي.

1 – الشكلانية الروسية 2 – بنيوية براج 3 – ظواهرية (رومان انجاردن) 4- هيرمينوطبقا ((جادامر)) 5 – سوسيولوجيا الادب في نهاية الأمر.(3)

البنيوية Structuralism

هناك مدارس أسهمت إلى درجة كبيرة في تشكيل الفكر البنيوي , من أهمها مدرسة الشكليين الروس التي تبلورت في روسيا في العشرينيات من القرن الماضي وقد كانت هذه المدرسة تقاوم النزوع الايدلوجي الذي صاحب وأعقب الثورة الاشتراكية ,لذلك ركزت هذه المدرسة مفاهيمها على دراسة الشكل الادبي ودلالاته وكانت تحليلاتها لمفهوم الشكل قريبة جدا من مفهوم البنية (4)

وتعد البنيوية طريقة من طرق التفكير الفلسفي تأثر بها النقد ,وتؤمن بأن نشاط الإنسان كأي فعل ماهو إلا رمز ينتج عن رموز أخرى في البناء ,وهي تعتمد على فكرة بناء النص ولغته متجاوزة البحث عن العموميات والتشويقات في النص (5)

وماتفعله البنيوية هو الاقتراف من الظواهر المعقدة في اللغات والانثروبولوجيا ودراسة مافيها من علاقات مبنية على الاختلاف أو الائتلاف لإدراك النسق الاصيل الذي تصنعه هذه العلاقات (6)

التحليل البنيوي لا يرمي إلى تفسير العمل الادبي , ومن ثم إلى التعرف على الواقع والاعراف فيه وهو مايسميه بارت بالاستعادة ,بل إلى الكشف عن خصائصه التي تمكن القارئ من تفهمه وإدراك وحدته وتجانسه .(7)

ولم  يتعرض البنيويون بشكل مباشر لتحليل طبيعةعلاقة الادب كأعمال إبداعية بالحياة,لأنهم منذ البداية حددوا مجال عملهم بأنه ليس لغويا ولكنه ميتالغوي.

وكما أسلفت الذكر هناك نوع من التداخل والتخارج بين الاسلوبية والبنيوية, على أعتبار أن الاسلوبية انبثقت من الفكر اللغوي والادبي قبل الحركة البنيوية,إذ إن أول مؤسس للأسلوبية هو تشارل بالي تلميذ سوسير وبالتالي فإن هناك نوعا من الترابط بين الألسنية من ناحية واتجاهات دراسة الاساليب التعبيرية من ناحية أخرى (8).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-النقد الأدبي الحديث من المحاكاة الى التفكيك,د ابراهيم محمود خليل ,دار المسيلاة للنشر والتوزيع,صـ117

-2 – مصطلحات لسانية وأدبية بالأنجليزية ,د عبد الرحمن بن محمد الوهابي,خوارزم العلمية للنشر,1431هـ,صـ95

3- مناهج النقد المعاصر .دصلاح فضل ,أطلس للنشر والإنتاج الإعلامي,وادي النيل ,صـ97

4 – المصدر السابق ,مناهج النقد المعاصر .دصلاح فضل ,أطلس للنشر والإنتاج الإعلامي,وادي النيل ,صـ59

5 – المصدر السابق , مصطلحات لسانية وأدبية بالأنجليزية ,د عبد الرحمن بن محمد الوهابي,خوارزم العلمية للنشر,1431هـ,صـ118

6 – المصدر السابق النقد الأدبي الحديث من المحاكاة الى التفكيك,د ابراهيم محمود خليل ,دار المسيلاة للنشر والتوزيع,صـ92

7 -أدبيات المصطلحات الأدبية الحديثة(دراسة ومعجم انكليزي _عربي)  محمد عناني ,م مكتبة لبنان ,1996م

8 – المرجع السابق مناهج النقد المعاصر صـ64

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s